خيانة مباحة – الجزء الرابع عشر

February 11th, 2014

.

الأجزاء السابقة

.

الجزء الرابع عشر

.

أدركت ميّ بأن عليها الخروج من المقهى بعد وقت طويل قضته بلا حراك، وكأنها كانت تتمنى أن يكون رحيل جاسم استئذاناً وليس وداعاً، وكأنها كانت تتمنى أن يكون جلوسها انتظاراً وليس تعباً..تعب قلب وتعب أمنيات حاولت بأسى أن تحققها لكن دون جدوى

.

خرجت ميّ بخطوات ثقيلة، لم تكن تدرك وجهتها. كانت العودة إلى زوجها بمثابة عودة إلى خيبتها. كانت العودة إليه متعبة خلال وجود جاسم في حياتها، فكيف اليوم وقد غاب جاسم؟ نعم، صارت العودة عودة إلى ميّ قبل سنوات..حين كانت أعظم مخاوفها هو المضي في حياتها دون العيش في قصة حب تشبه كل ما قرأته في الروايات وأجمل..كل ما شاهدته في الأفلام وأجمل

.

في تلك الأثناء

.

دخل جاسم غرفته في الفندق بعد أن اعتقد أنه قد حسم أمر مشاعره، وقرّر ألا يضعف أمامها. جلس على الفراش ليرتاح بعد رحلة مشي مرهقة ذهنياً، جلس حتى يسترخي من كل ما دار اليوم..ولكن من قال بأن إرهاق الذهن يتطلب راحة جسد؟ من قال أنه حين نتعب من التفكير نكون بحاجة إلى فراش؟ لم ينجح في الاسترخاء وميّ هي كل ما يدور في باله حينها، فانتفض من مكانه وتوجه إلى خزانة الملابس، خلع ملابسه، وتوجّه إلى الحمام ومعه هاتفه وقام بتشغيل أغاني دين مارتن المفضلة لديه ليأخذ حماماً ساخناً على أنغامها

.

بعد نصف ساعة..بعد أن انتهى من كل طقوسه..بعد أن انتهى من كل ما حاول فعله كي ينسيه ما حصل..عاد ليجلس على الفراش من جديد، ولسوء حظه عادت ميّ إلى ذهنه من جديد

.

تناول هاتفه، كيف حالها الآن؟ أين ذهبت بعد أن تركتها في المقهى؟ كيف سيكون حالها مع زوجها اليوم؟ كيف ستتصرف؟ ما القرارات التي قررت اتخاذها؟ تمنى لو أنه يعرف إجابة مي على كل تلك الأسئلة. أيرسل إليها رسالة؟ ولكن قد تكون رسالته أمل لها بعودته وبرؤيته. الأمل بعودته ليس الشعور الأنسب لها اليوم

.

كان ضعيف نحوها. كان ذهنه نحوها. كان قلبه نحوها. ففتح ملف الرسائل، وبدأ بالكتابة

.

جاسم: افتقدتك. أين أنتِ الآن؟

.

كتب هذه الرسالة لميّ وتوجه إلى قائمة الأرقام بحثاً عن اسمها ليقوم بإرسالها..كان بحثه بطيئاً. هو صراع بين تصرف يمليه عليه عقله، وتصرف يمليه عليه قلبه. فكتب الرسالة بقلبه، وبعثها بعقله..إلى زوجته..هيا

.

قرأت هيا رسالته خلال سيرها عائدة إلى الفندق. فتوقفت لبرهة وظهرت على وجهها علامات الاستغراب

.

هيا: ما الذي دهى زوجي حتى يشتاق إليّ؟

.

أطلقت بعدها ضحكة عالية سمعها كل من كان يسير بجانبها، فاستمرت معهم في السير ولم ترد عليه

.

هيا: كفانا محاولات يائسة لجعل علاقتنا أفضل يا جاسم، فقد جاء موعد الحسم الذي سيكون اليوم

.

هذا ما كان يدور في ذهن هيا في تلك اللحظات، خاصة بعد أن رأت في فواز ما كانت تتمنى أن تراه، والذي على أساسه بدأت بالتخطيط للقادم، ووجود جاسم سيكون مشتتاً لتركيزها خلال تنفيذ خطتها. فقررت أن تبعده

.

دخلت هيا الغرفة فوجدت جاسم غارقاً في قيلولته بوضع لا يوحي بنية للنوم. فقد كان جالساً على الفراش، مستنداً على حافته، وهاتفه النقال على الأرض..بعد أن فلت من يده عند استغراقه في النوم

.

ظلت هيا تنظر إليه. أتوقظه؟ لا حاجة لذلك! انتقلت بنظرها إلى الهاتف الواقع على الأرض. استغربت من وضعه. يبدو أنه كان بانتظار مكالمة أو ردّ على رسالة. أتكون رسالته إليها؟ أهي بتلك الأهمية كي يظل ممسكاً بالهاتف حتى آخر لحظة قبل أن يذهب في سبات عميق؟ لا..لم يكن افتراضها مقنعاً بالنسبة إليها، فقررت أن تحول الافتراض إلى يقين

.

إلتقطت هاتفه من على الأرض، وجلست بهدوء على الأريكة بجانب الفراش. فتحت ملف الرسائل..وجدت أن رسالته إليها كانت هي الأخيرة، ابتسمت رغم أن مشاعره لم تعد تعنيها. ثم سرعان ما تحولت ابتسامتها إلى ضحكة كادت أن توقظ جاسم من نومه..حين رأت حواره مع ميّ

.

لم تهتم لقراءة الكثير من الحوار، وإنما اكتفت بالإطلاع على الرسائل الأخيرة لتثبت شكوكها في خيانة ميّ لفواز. قرأت الرسائل وأكدت شكوكها نحو علاقتهما، جاهلة بأن هناك لحظة لم توثّقها الرسائل وهي لحظة إنهاء العلاقة التي تمت قبل ساعتين

.

أعادت هيا هاتف جاسم إلى الأرض حيث كان، ثم تناولت هاتفها وبعثت رسالة إلى فواز

.

هيا: متى ستعودان إلى نيويورك؟

.

فواز: بعد أربعة أيام. لماذا؟

.

هيا: حتى أتمكن من التواصل مع ميّ قبل سفركما

.

كان هذا سبب سؤالها الذي أوهمت فواز به..لأن سببها الحقيقي كانت تريد أن تفاجئه به

.

هيا: جاسم! يا جاسم! استيقظ!

.

وبدأت بهزّ كتفه حتى يفيق من نومه

.

جاسم: أوه! عدتِ؟

.

هيا: منذ فترة

.

جاسم: أذهبتِ إلى الصالون؟

.

هيا: نعم!

.

جاسم: لم ألحظ تغييراً

.

هيا: وهل أحتاج لتغيير؟

.

جاسم: لا! أبداً

.

هيا: (بضحكة صفراء) اكتفيت بعمل مساج لجسمي وإعادة طلاء أظافري

.

جاسم: آه..حسناً

.

هيا: ماذا عنك؟

.

جاسم: توجهت إلى مقهىً ثم شعرت بالنعاس، فعدت

.

هيا: يبدو أنك قابلت أشخاصاً مملين!

.

جاسم: (بارتباك) ذهبت وحدي!

.

هيا: أعلم ذلك! كنت أمزح. فمع من ستذهب مثلاً!

.

جاسم: فعلاً..

.

هيا: لو كان فواز وميّ هنا لذهبت معهما، ولكنهما..(ثم توقفت لبرهة، وأكملت) ليسا هنا!

.

نظر إليها جاسم بعين حادة وكأنه يحاول أن يرى بتعابيرها تفسير أكبر لم تحاول قوله، وحين عجز عن الفهم قاطع الموضوع بسؤال

.

جاسم: ألم تصلكِ رسالتي؟

.

هيا: بلى!

.

جاسم: لم تردّي عليها!

.

هيا: أعلم ذلك

.

جاسم: ما السبب؟

.

هيا: لم أصدق ما قلت

.

جاسم: بأني افتقدتكِ؟

.

هيا: نعم

.

لم يعقّب جاسم حتى لا يضطر إلى المزيد من الكذب لإثبات العكس، فعدم تصديقها كان في محله، ومحاولته بأن يحوّل مشاعره نحو ميّ إلى زوجته لن ترضَ بها هيا..هيا التي لم ولن تسمح بأن تكون أداة نسيان أو بديلاً عن إنسان

.

جاسم: ما رأيك أن نتوجه إلى مكان ما؟

.

هيا: رأي جميل، فأنا فعلاً أشعر برغبة للتوجه إلى مكان ما

.

جاسم: أين تودين؟

.

هيا: الكويت

.

نظر إليها جاسم باستغراب وعلى وجهه تساؤل لم يكن بحاجة لأن ينطقه حتى تجيب عنه هيا

.

هيا: كل ما نقوم به هنا بلا قيمة! مضيعة للوقت! الهدف من الرحلة هو أن تصبح علاقتنا أفضل، مشاعرنا أفضل، تعاطينا مع بعضنا أفضل..ولسوء الحظ، لا شيء من ذلك صار أفضل!

.

كانت هيا مدركة تماماً مدى الألم الذي يمكن أن يكون حين تفرّق بين قلبين. كانت هيا مدركة تماماً بأن حرمان زوجها من ميّ، وحرمان ميّ من زوجها سيكون سبباً في انتكاسة نفسية لكليهما ومبالغة في الرغبة باستعادة العاطفة لدى كليهما..وفي هذه الحالة، لن تكن هناك ضحية سوى فواز، فواز الذي علّمها درساً في كل ذلك حين خذلها وترك البلاد قبل أعوام

.

أما جاسم، ففي تلك اللحظة فقط أدرك أنه لا يملك قلباً قوياً بشكل كافٍ حتى يلتزم بالقرار الذي اتخذه نحو ميّ. ففي تلك اللحظة فقط، تملّك جاسم خوف عظيم على مصير ميّ هنا بصحبة رجل باتت تراه غريباً…وفي ظل عدم وجود شخص آخر بالقرب منها

.

جاسم: متى تودّين أن نعود؟

.

في تلك الحظة، كل ما كان يهمه هو: كيف يمكن أن يقنع هيا بالبقاء لأطول فترة ممكنة حتى يطمئن على ميّ

.

هيا: بعد أقل من أربعة أيام!

.

إلتزم جاسم الصمت وظلّ ذهنه شارداً بميّ، في الوقت الذي تناولت فيه هيا هاتفها لترسل مجدداً رسالة إلى فواز

.

هيا: سنعود إلى الكويت غداً، أو بعد غد كحد أقصى

.

فواز: أوه! ما السبب؟

.

هيا: فاجأني جاسم بهذا الخبر! يبدو أن علاقته بزوجتك لم تكن كما ظننت!

.

لم تشك هيا للحظة بأن ما قالته للتو حول علاقة زوجها بزوجته كان صحيحاً..إلى حد ما

.

لم يردّ فواز على رسالتها الأخيرة، فألحقتها برسالة أخرى

.

هيا: ولكن لا تهتم، سأتمم المهمة التي طلبتها مني مع زوجتك حتى بعد عودتي إلى الكويت

.

لم يردّ عليها فواز..فواز الذي كان في تلك الأثناء جاهلاً سبب تلك الضيقة التي شعر بها ما أن سمع خبر قرب ترك هيا للبلاد

.

وفي الناحية الأخرى من بيفيرلي هيلز، كان فواز مازال ممسكاً بهاتفه يقرأ رسالة هيا الأخيرة. لم يكن يشعر بالإرتياح نحو رحيلها..رحيلها الذي طالما تمنّاه. فرغم رفضه لها، إلا أنه عاجز عن تخيّل الأيام التي مضت دونها ودون زوجها. اقتحما حياته الجديدة كإعصار، ورغم كل ما خلّفاه من دمار، كانت لديه قناعة بأن علاقته مع ميّ لم تكن في كل الأحوال صحيحة، وبأن وجود هيا وجاسم كان تنبيهاً مبكراً من القدر بعدم صلاحية العلاقة، فجاء هذان الزوجان كمجهر أظهر له كل الشوائب التي كان بإمكانها أن تطفو على علاقته بزوجته بعد سنوات

.

لطالما آمن فواز بأن هيا مختلفة عن البقية. شكلها، اهتمامها بنفسها، قوتها، غيرتها، ذكاؤها، شقاوتها.. ورغم محاولاته بأن يوهم نفسه بغير ذلك، إلا أنه في النهاية يعود لرأيه الأول فيها حين جمعتهما صدفة وقصة قبل سنوات

.

لم يردّ فواز على رسالة هيا، فبعد احتوائه لخبر رحيلها، بدأت تشغله تساؤلات عدة: كيف يمكن أن أكون سعيداً مع ميّ اليوم؟ وإن لم أنجح في الوصول إلى السعادة معها الآن، هل عليّ أن أتوجه بها إلى نيويورك؟ هل ستكون رحلتنا القادمة لصالحنا؟ هل يجب أن نقضي المزيد من الوقت سوياً أم يفضّل أن نعود ونقضي أياماً وسط أقارب وأصدقاء حتى تلتئم الشقوق؟

.

السؤال الأهم من كل ذلك، هل فواز متشكك فعلاً من كل ذلك، أم أنه كان يحاول إيجاد سبب حتى يعود إلى حيث ستعود هيا؟

.

فواز: ميّ!

.

نادى فواز ميّ التي كانت مستلقية على الفراش، مغمضة العينين، متظاهرة بالنوم حتى تتمكن من العيش مع أفكارها بشأن كل ما يحدث في حياتها..دون مشتِت. ولكن أصرّ فواز على إيقاظها!

.

فواز: ميّ!!!

.

ميّ: ما بك؟

.

فواز: أكنتِ نائمة؟

.

ميّ: لا يهم. فأنا الآن مستيقطة. ما بك؟

.

فواز: لديّ مفاجأة لكِ!

.

ميّ: ما هي؟

.

فواز: سنتوجه إلى نيويورك بعد أربعة أيام!

.

ابتسمت ميّ. ابتسمت بعد أن أدركت بأن فواز يشاركها رغبتها في العودة. فرحلة نيويورك كان مقرراً لها أن تكون في نهاية شهر العسل، وتقديمها إلى هذا الوقت القريب ما هي إلا رغبة منه لإنهاء السعادة الركيكة التي يتظاهران بها..أو على الأقل، تمنت أن يكون هذا هو السبب

.

ميّ: ياه! خبر جميل! متشوقة لذلك!

.

كانت ميّ بالفعل متشوقة..بعد أن ساعدها فواز بتقريب موعد تنفيذ قرارها بإنهاء العلاقة..المرتبط بموعد عودتهما

.

فواز: ستعجبك! وخلال الأيام المتبقية لنا هنا، سآخذكِ إلى أجمل أرجاء كاليفورنيا

.

ميّ: (بابتسامة باهتة) شكراً لك!

.

وفي غرفة جاسم وهيا

.

بعد أن غرق جاسم في عواطف ورغبات متضاربة، قرر أن ينسى. ولا هروب في الحياة أبعد من هروب إلى لحظة خلوة جنسية

.

توجه نحو زوجته هيا التي خرجت للتو من الحمام بعد أن استبدلت ملابس الخروج بملابس خفيفة للبقاء في الغرفة

.

هيا: ما بك؟

.

جاسم: شكلكِ جميل!

.

هيا: أعلم ذلك

.

ثم تركته وتوجهت نحو الفراش، فسار وراءها. جلست على حافته لتخرج كتاباً من المنضدة التي بجانبه، فمسك يدها ليوقفها. نظرت إليه باستغراب وسألته:

.

هيا: ما بك؟!!

.

جاسم: أنا متعب

.

هيا: أوه..فهمتك

.

جاسم: لنطفئ الأنوار ونقضي وقتاً في الفراش، نتحدث ونتسامر

.

هيا: حسناً!

.

قالت حسناً، ولكنها لم تكن تعني ما أراد..رغم أنها كانت تدرك تماماً ما يريد

.

أغلق جاسم أنوار الغرفة، أسدل ستائرها، وتوجه نحو الفراش الذي كانت مستلقية عليه هيا بلباس اختلف عليه بشكل مفاجيء! نعم، نزعت الكنزة الخفيفة التي كانت ترتديها وظلت بملابس كانت كل ما يحتاجه ليثار في تلك اللحظة

.

جاسم: أشعر بالتعب

.

هيا: ما السبب؟

.

جاسم: كنت أتمنى أن تكون رحلتنا أفضل

.

هيا: توقعاتك مبالغ فيها

.

جاسم: حسناً، لا أريد الخوض في هذا الحديث

.

هيا: إذن ما الذي تود الخوض فيه؟

.

نظر إليها، مسك يديها، وبدأ بتقبيلهما. بدأت هيا بالمسح على رأسه وتقبيل زوجها. ظل هذا الحال لدقائق..وكان هذا هو الحال الذي يبدآن به قبل الخوض في المعاشرة الكاملة، التي يبدو أنها لم تكن من نصيب جاسم في ذلك اليوم

.

خلال وضعهما الحميمي، ما أن حاول جاسم نزع الجزء العلوي من ملابس زوجته، حتى تفاجأ بها تمسك يده في محاولة لمنعه

.

انقطع تركيز جاسم. حاول مجدداً، فإذا بها تمنعه مرة أخرى

.

أبعد رأسه عنها قليلاً ونظر إلى عينيها متسائلاً:

.

جاسم: ماذا بكِ؟

.

هيا: لا أشعر برغبة اليوم

.

جاسم: ولكننا اعتدنا أن نلبي احتياجات بعضنا متى ما طلب أحدنا ذلك

.

هيا: أعلم، ولكن اليوم استثناء. لا أود ذلك!

.

جاسم: أخبرتكِ بأنني متعب

.

هيا: ارتح إذن!

.

جاسم: ذهني متعب. قلبي متعب. وليس جسدي!

.

هيا: جاسم! أرجوك لا تحاول إرغامي على المعاشرة اليوم. أنا متعبة، ولا أشعر برغبة لذلك

.

جاسم: حسناً!

.

هيا: سامحني عزيزي

.

نظر إليها باستغراب، فجاء ردّها بأن دسّت نفسها تحت اللحاف

.

جاسم: (باستنكار) ستنامين؟

.

هيا: سأرتاح قليلاً

.

لم يكن تصرف هيا انتقاماً أو عناداً، أو كما ادعت..عدم وجود رغبة. وإنما لم ترغب هيا أن تكون بعد اليوم الملاذ العاطفي لزوجها. كانت مدركة ضرورة أن تقود عقلانية زوجها إلى بعض الجنون في علاقته مع ميّ، ولن يحصل ذلك إلا بحرمان جنسي منها بجانب حرمان نفسي من عاطفة اعتاد على إشباعها خلال من امرأة متزوجة سيغادرها قريباً عائداً إلى بلاده. نعم، كانت هيا بانتظار أن ترى زوجها يتخذ قراراً ثورياً لصالح ميّ..قراراً كفيل بأن يردع فواز عن كل السنوات التي ظلت فيه ذكراه غصّة في قلبها

.

.

يعرض الجزء الخامس عشر قريباً

.


  • Post to Twitter
  • Post to facebook
  • + انشر
5 people like this post.

تعليقات

علّق هنا

back